السبت، 6 يونيو 2009

ورق أخضر نونو


لا أذكر على وجه التحديد متى تعلمت هواية حفظ اوراق الورد (تصبير الورد) هل الإسم مشتق من الصبر ؟؟
كنت احتفظ بالورود والازهار واعواد الريحان اطول فترة ممكنة وهى "طازجة" فى الماء المضاف إليه القليل من السكر،واسرع بها قبل ان تذبل لأضعها وسط كتاب ضخم لتجف وهى لا زالت نضرة
فى وقت لاحق ، أدركت أنه من الأفضل أن أقوم بهذه العملية فور حصولى على الازهار..فهكذا تجف وهى لا زالت محتفظة برونقها كاملا
هل كانت البداية مع الريحان؟كنت أجففه وأفرك أزهاره المركبة كى أحصل على البذور وأزرعها فى احد الأصص العامرة بها شرفة منزلنا ،
وأتابع رعايتها وريها يوميا،وأتأمل طويلا شكل بذرتها الرائع الذى يكتسى بغلاف بنفسجى اللون مع امتصاصه لقطرات الماء...
،وأعود لأمى بتقرير يومى عن عدد البذور اللى "طلعت ورق اخضر نونو" ، واذكر جيدا فى زمن طفولتى البعيدة الحديقة الصغيرة التى كانت فى أحد أعداد مجلة ميكى فى أحد شهور الصيف ...بحثت عن احدى علب الحلوى" وكانت فى زمنى علب دائرية او مستطيلة الشكل من المعدن
وملأتها بالطمى ثم بحثت عن مجموعة من القواقع احضرها اخى الاكبر من رحلة شاطئية له مع اصدقائه وووضعتها بترتيب دائرى فى العلبة وفى شكل سور يحيط بالحديقة ،كان المطلوب بعض قطع الزلط واستبدلته بالقوقع الصغيرة
زرعت فيها حبوب من الفول والقمح والعدس والذرة الصيفيةواضفت اعواد من الكبريت بعد ان الصقت بها قطع صغيرة جدا من اللوف المصبوغ باللون الأخضر لتمثل الاشجار ، وطلع "ورق اخضر نونو"
استقرت حديقتى على سور الشرفة طوال تلك الصيفية وأثارت غيرة الكثير من ابناء وبنات الجيران واصبحت موضة الاجازة فقد حاول الكثير منهم تقليدها.
عاشت حديقتى الصغيرة قدر ما عاشت ،وتحولت بعد ذلك الى غذاء للعصافير ، كان الحزن هو انطباعى الاول وقالت أمى انها "اتحسدت!!!" ..ثم أدركت بعدها ان الطمى لم يكن ليكفى لنمو وزيادة أكثر فى الطول والحجم للأوراق الخضرا النونو"..

توقفت بعدها عن الزراعة ..واستمرت هواية حفظ النباتات ...وتحولت تدريجيا الى أوراق الورد والفل "لم تنجح معى دائما لانها زهرة مكلبظة شوية" والياسمين واستمر بالطبع حبى للريحان ولكن احتلت بسلة الزهور القمة عندى فى حب الاحتفاظ بها...ولكن لها حديث آخر
بسلة الزهور





هناك تعليقان (2):

  1. فاكرها كويس الجونينة دى ...ايااااااااام

    ردحذف